السيد جعفر مرتضى العاملي
77
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بناء المسجد : واشترى النبي « صلى الله عليه وآله » - أو وهب له - موضع المسجد ، الذي يقال : إنه كان مربداً ( 1 ) ليتيمين من الخزرج ، كانا في حجر أسعد بن زرارة ، أو غيره اشتراه - على ما قيل - بعشرة دنانير . فأسس « صلى الله عليه وآله » المسجد في ذلك الموضع ، ونقلوا إليه الحجارة من منطقة الحرة ، وشارك « صلى الله عليه وآله » بنفسه في نقلها ، الأمر الذي دفع الصحابة إلى الدأب في العمل ، والجد فيه ، حتى قال قائلهم : لئن قعدنا والنبي يعمل * لذاك منا العمل المضلل وارتجز المسلمون وهم يبنونه يقولون : اللهم إن الأجر أجر الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة أو نحو ذلك ( 2 ) . وسيأتي : أن هذين البيتين أنشدهما المسلمون وهم يحفرون الخندق . ولا مانع من تعدد الواقعة إذا تشابهت الحالات والدواعي .
--> ( 1 ) المربد : محبس الإبل أو مكان تجمع التمر أو المكان الخالي خلف البيوت . ( 2 ) راجع ما تقدم في السيرة الحلبية ج 2 ص 67 و 71 و 64 و 65 .